حين مات النهد

13,00 €
Bruttopreis
حنا مينة
Menge
الندم! يقظة العقل، صحوة الضمير، عيش الفعل ثانية، ليس هذا كلّه المطهر الذي يرتجى، ليس الخلاص الذي تنشد، ولا قشّة النجاة من الغرق، أو السبل الكفيل بغسلنا من خطايانا. إنه اليقظة من الغفلة، المرتقى من المنحدر، الاعتراف بعد النكران، تصحيح ما اعوجّ، وصولاً إلى الصراط المستقيم، كالخط المستوي بين نقطتين. إنه الندم، المرشد إلى الخطأ، وأنت نادم، وفي هذا رشد بعد غيّ، إنما عليك أن تعرف، ويحسن بك أن تعرف، أن التوبة حتى النصوح منها، لا تصحّ معها تلاوة فعل الندامة قط، بل الاتعاظ بما جرى، كي لا تقع في الخطأ، أو تكرره، في الذي جرى. لم يكن كامل البهاء خائفاً، كان وحيداً. وهذا في غربة الجسد والروح أقسى من الخوف. من ذا الذي قال: الوحدة عبادة؟ قد تكون كذلك ليوم، لعشرة، لشهر، لعام، وبعد العام يأتي الملل، يسيطر، يفرش ظلّه كجنح غراب، تفقد الليالي، حتى في الأصياف، بهجتها، تتعرى النهارات من أنور لبوسها، لا يعود حرير الضوء في الأصباح شفيفاً، ناعم الملمس، لا تغدو الشمس في الأصيل شلالاً ذهبياً بارقاً، والغروب تبهت أرجوانيته، تتبدل الأشياء في النفس، تكتئب بكآبتها، تنسرح الكآبة على الكائنات.. ينشرح همس الغابة، توحش السكنية، تجفو المدارك، تتلاشى تصوراتها عن مهابة المعابد، عن رنين النواقيس، يبرد القمر، يقشعر البدن... يغدو الرحيل نداء الزمن حتى في الآذان التي بها وقر. الآخر لم يعد، الأخرى برحت، الغابة أوحشت، وهذا المأفون باكير هرب، سرق وهرب، لماذا هرب؟ ليته بقي. وجوده حتى وهو اللص، كان وجوداً. ألعبانيته، حتى في مكرها، كانت مسلية. زيف إغرائه، بظهور جنيّة الغابة، كان ينطوي على أمل... كيف يعيش المرء بغير أمل؟ باكر كان يضحك عليّ، ليعد ثانية، وليضحك عليّ، إنني، في وحشتي، أرضى حتى بالضحك عليّ! لتكن المرأة، وفيّة أو غير وفيّة، لتكن، وحين تكون، لو كانت، سأعترف، سأقول لها: أخطأت! تقدمت صنوبرة، كان الظهر وتقدمت صنوبرة، انشق لحاؤها، من بين اللحاء المنشق، برزت امرأة، قالت وهي تبتسم: أنا، يا كامل، جنية الغابة التي تنتظرها.
كما البحر هي الغابة، مُنْسَرحٌ واسع لخيالات حنّا مينا التي تقفز وتتشكل عبارات، وفي مشكلاتها إعلان عن ولادة فكرة رواية، ولكن مهلاً ربما كان مولد الفكرة مبكراً عن تهافت الخيالات المنبثقة من الغابة فهي الفكرة الأبدية: الرجل والمرأة وائتلافهما، سلباً وإيجاباً، لتشكيل نفحات الأمل وانجرافات اليأس لتتكون بمجملها الحياة باستمراريتها، إنه حنّا مينا الذي لم يدع القارئ بعيداً عن فكره وعن مساكن روحه. يأخذه من خلال تلك الفكرة إلى الغابة التي تشكل مسرح أحداث الرواية، تنطلق المعاني وتنطلق معها الكلمات والحروب وكأنها خطوط ترسم لوحات فنية رائعة، نقول ملونة ليس بالألوان المعهودة، وإنما بألوان غير مرئية، هي شفافة إلى حد ملامسة الروح والأحاسيس.
3175

Technische Daten

دار النشر دار الآداب
writer حنا مينة
Number of Pages 165
Gewicht 0.176
Art des Buchdeckels Karton

Besondere Bestellnummern

Bewertungen

Schreiben Sie eine Bewertung

حين مات النهد

حنا مينة

Schreiben Sie eine Bewertung

16 andere Artikel in der gleichen Kategorie:
هالة الرستناوي
Preis
12,00 €
عائشة العمران
Preis
12,00 €
مصفطى صادق الرافعي
Preis
11,70 €
Verkaufspreis 13,00 €
-10%
خولة حمدي
Preis
12,00 €
لينا هويان الحسن
Preis
12,00 €
نردين أبو نبعة
Preis
13,00 €
عبد الوهاب السيد الرفاعي
Preis
12,00 €
إيمان حرز الله
Preis
17,00 €
فاطمة الخلف
Preis
11,00 €
أحلام مستغانمي
Preis
14,00 €
رانيا عدلي نور الدين
Preis
15,00 €
حسن الحلبي
Preis
5,95 €
Verkaufspreis 7,00 €
-15%
أدهم الشرقاوي
Preis
13,00 €
مصطفى خليفة
Preis
15,00 €
أحمد خالد توفيق
Preis
10,40 €
Verkaufspreis 13,00 €
-20%
حسن سامي يوسف
Preis
15,00 €