عاهرة ونصف مجنون دار الآداب

عاهرة ونصف مجنون

دار النشر: دار الآداب
€12,00 1200
قد لا تكون هذه المرافعة الطويلة والمملة ضرورية، لولا أنّ لورانس شعلول أرادتني، كما أرادني الآخرون، أن أكون ذا رأي فيما كتبته، وقد قرأت هذا الذي كتبته فوجدته موضوعاً بكراً، جريئاً، صائباً، فيه جنف ناتج عن فقدان حرفيّة الكتابة، أو عدم صقل موهبة الكتابة، أو الافتقار إلى معلّميّة الكتابة، وهذه أمور تكتسب مع المثابرة، وتتحصّل من صقل الموهبة، ومن الخطأ اللجوء إلى الإصلاح، أو النصح بالإصلاح، كي لا نستلب حق الكاتبة بالطريقة التي أنست بها، أو استساغتها في كتابة ما عاشت وسمعت و وعت من أمور قد تخدش الحياء، وفي الوقت نفسه تخدش الواقع، أو تحوله إلى ديباجة أدبيّة مؤدبة، وكل أدب مؤدب هو في المآل لا أدب أو أدب مذوّق، محسّن، مطرّى، أو مجلوب بتطرية وفي البداوة حسن غير مجلوب لأنّه مصاغ على شكل الخالق في خلقه، وعلى ما أراده الله الجميل الذي يحب الجمال في مخلوقاته. بعد هذه السفسطة التي ترونها إقحاماً وأراها إفهاماً، هو أن يكون الخير فيما اختاره الله، وأن أنزل عند رغبة كاتبة لا أعرفها سابقاً وقد لا أعرفها لاحقاً، لأنّه سبحانه وتعالى قد تاب عليّ من إصلاح أيّة ديباجة لأيّة امرأة، وتاب عليّ من كتابة المقدّمات جملةً وتفصيلاً، فالقلم الذي حملته منذ ستّين عاماً لم يكن قلماً بل مبرداً برد أعصابي حتى اهترأت، وأبلى لبوسي حتّى تخرّقت، والمؤسف أنّني تخرّقت والملبوس لم يتخرّق! هل تحسب لورانس شعلول أنّ المكر وهو كل عدّتها يمكن أن يخفي كلمة الكيد المكتوبة بشكل يرى ولا يرى على جبين كلّ امرأة، وأنّه يمكن أن يمرق حتى من حلق الردى في محاولة لإيهامي بأنّ ما قالته عن معرفتها بي تعود إلى أيّام الدراسة في كلّيّة الآداب؟ بعيداً عن القراءة المباشرة لسطور (عاهرة ونصف مجنون) لحنّا مينه، نقرأ في سطورها ذاك البعد الذي يرحل إليه الروائي حنّا مينة في محاولة للكشف عن تلك الأمراض الاجتماعية عند البالغين التي ترمي بظلالها على براءة الأطفال فتخدش البراءة وتقتل الطفولة وتجعلها مرحلة تأسيسية خاطئة في عمر الإنسان. يطرق الروائي أبواب علم النفس والفلسفة والمنطق كي تكون الفكرة الأساس، والتي هي محور الرواية طاغية على كل ما سواها من أدوات تعبيرية يخطئ القارئ إذا أخذها مجردة. ربما يكون للبعض قراءة سطحية لمادة الرواية ولكن هذا البعض سيلغي إبداع حنّا الروائي ويهمشه بل ويجعله عرضة لبعض الانتقادات، إلا أن ما يمكن التأكيد عليه هو تلك الصنعة الروائية لحنّا مينه والتي تجعل الرواية أداة كشف وعلاج.   كلمات البحث : عاهرة - عاهره - نصف - مجنون - حنا - مينا - مينى - مينه - الآداب - الاداب 

قد لا تكون هذه المرافعة الطويلة والمملة ضرورية، لولا أنّ لورانس شعلول أرادتني، كما أرادني الآخرون، أن أكون ذا رأي فيما كتبته، وقد قرأت هذا الذي كتبته فوجدته موضوعاً بكراً، جريئاً، صائباً، فيه جنف ناتج عن فقدان حرفيّة الكتابة، أو عدم صقل موهبة الكتابة، أو الافتقار إلى معلّميّة الكتابة، وهذه أمور تكتسب مع المثابرة، وتتحصّل من صقل الموهبة، ومن الخطأ اللجوء إلى الإصلاح، أو النصح بالإصلاح، كي لا نستلب حق الكاتبة بالطريقة التي أنست بها، أو استساغتها في كتابة ما عاشت وسمعت و وعت من أمور قد تخدش الحياء، وفي الوقت نفسه تخدش الواقع، أو تحوله إلى ديباجة أدبيّة مؤدبة، وكل أدب مؤدب هو في المآل لا أدب أو أدب مذوّق، محسّن، مطرّى، أو مجلوب بتطرية وفي البداوة حسن غير مجلوب لأنّه مصاغ على شكل الخالق في خلقه، وعلى ما أراده الله الجميل الذي يحب الجمال في مخلوقاته.

بعد هذه السفسطة التي ترونها إقحاماً وأراها إفهاماً، هو أن يكون الخير فيما اختاره الله، وأن أنزل عند رغبة كاتبة لا أعرفها سابقاً وقد لا أعرفها لاحقاً، لأنّه سبحانه وتعالى قد تاب عليّ من إصلاح أيّة ديباجة لأيّة امرأة، وتاب عليّ من كتابة المقدّمات جملةً وتفصيلاً، فالقلم الذي حملته منذ ستّين عاماً لم يكن قلماً بل مبرداً برد أعصابي حتى اهترأت، وأبلى لبوسي حتّى تخرّقت، والمؤسف أنّني تخرّقت والملبوس لم يتخرّق!

هل تحسب لورانس شعلول أنّ المكر وهو كل عدّتها يمكن أن يخفي كلمة الكيد المكتوبة بشكل يرى ولا يرى على جبين كلّ امرأة، وأنّه يمكن أن يمرق حتى من حلق الردى في محاولة لإيهامي بأنّ ما قالته عن معرفتها بي تعود إلى أيّام الدراسة في كلّيّة الآداب؟

بعيداً عن القراءة المباشرة لسطور (عاهرة ونصف مجنون) لحنّا مينه، نقرأ في سطورها ذاك البعد الذي يرحل إليه الروائي حنّا مينة في محاولة للكشف عن تلك الأمراض الاجتماعية عند البالغين التي ترمي بظلالها على براءة الأطفال فتخدش البراءة وتقتل الطفولة وتجعلها مرحلة تأسيسية خاطئة في عمر الإنسان.

يطرق الروائي أبواب علم النفس والفلسفة والمنطق كي تكون الفكرة الأساس، والتي هي محور الرواية طاغية على كل ما سواها من أدوات تعبيرية يخطئ القارئ إذا أخذها مجردة. ربما يكون للبعض قراءة سطحية لمادة الرواية ولكن هذا البعض سيلغي إبداع حنّا الروائي ويهمشه بل ويجعله عرضة لبعض الانتقادات، إلا أن ما يمكن التأكيد عليه هو تلك الصنعة الروائية لحنّا مينه والتي تجعل الرواية أداة كشف وعلاج.

 

كلمات البحث : عاهرة - عاهره - نصف - مجنون - حنا - مينا - مينى - مينه - الآداب - الاداب 

قد لا تكون هذه المرافعة الطويلة والمملة ضرورية، لولا أنّ لورانس شعلول أرادتني، كما أرادني الآخرون، أن أكون ذا رأي فيما كتبته، وقد قرأت هذا الذي كتبته فوجدته موضوعاً بكراً، جريئاً، صائباً، فيه جنف ناتج عن فقدان حرفيّة الكتابة، أو عدم صقل موهبة الكتابة، أو الافتقار إلى معلّميّة الكتابة، وهذه أمور تكتسب مع المثابرة، وتتحصّل من صقل الموهبة، ومن الخطأ اللجوء إلى الإصلاح، أو النصح بالإصلاح، كي لا نستلب حق الكاتبة بالطريقة التي أنست بها، أو استساغتها في كتابة ما عاشت وسمعت و وعت من أمور قد تخدش الحياء، وفي الوقت نفسه تخدش الواقع، أو تحوله إلى ديباجة أدبيّة مؤدبة، وكل أدب مؤدب هو في المآل لا أدب أو أدب مذوّق، محسّن، مطرّى، أو مجلوب بتطرية وفي البداوة حسن غير مجلوب لأنّه مصاغ على شكل الخالق في خلقه، وعلى ما أراده الله الجميل الذي يحب الجمال في مخلوقاته.

بعد هذه السفسطة التي ترونها إقحاماً وأراها إفهاماً، هو أن يكون الخير فيما اختاره الله، وأن أنزل عند رغبة كاتبة لا أعرفها سابقاً وقد لا أعرفها لاحقاً، لأنّه سبحانه وتعالى قد تاب عليّ من إصلاح أيّة ديباجة لأيّة امرأة، وتاب عليّ من كتابة المقدّمات جملةً وتفصيلاً، فالقلم الذي حملته منذ ستّين عاماً لم يكن قلماً بل مبرداً برد أعصابي حتى اهترأت، وأبلى لبوسي حتّى تخرّقت، والمؤسف أنّني تخرّقت والملبوس لم يتخرّق!

هل تحسب لورانس شعلول أنّ المكر وهو كل عدّتها يمكن أن يخفي كلمة الكيد المكتوبة بشكل يرى ولا يرى على جبين كلّ امرأة، وأنّه يمكن أن يمرق حتى من حلق الردى في محاولة لإيهامي بأنّ ما قالته عن معرفتها بي تعود إلى أيّام الدراسة في كلّيّة الآداب؟

بعيداً عن القراءة المباشرة لسطور (عاهرة ونصف مجنون) لحنّا مينه، نقرأ في سطورها ذاك البعد الذي يرحل إليه الروائي حنّا مينة في محاولة للكشف عن تلك الأمراض الاجتماعية عند البالغين التي ترمي بظلالها على براءة الأطفال فتخدش البراءة وتقتل الطفولة وتجعلها مرحلة تأسيسية خاطئة في عمر الإنسان.

يطرق الروائي أبواب علم النفس والفلسفة والمنطق كي تكون الفكرة الأساس، والتي هي محور الرواية طاغية على كل ما سواها من أدوات تعبيرية يخطئ القارئ إذا أخذها مجردة. ربما يكون للبعض قراءة سطحية لمادة الرواية ولكن هذا البعض سيلغي إبداع حنّا الروائي ويهمشه بل ويجعله عرضة لبعض الانتقادات، إلا أن ما يمكن التأكيد عليه هو تلك الصنعة الروائية لحنّا مينه والتي تجعل الرواية أداة كشف وعلاج.

 

كلمات البحث : عاهرة - عاهره - نصف - مجنون - حنا - مينا - مينى - مينه - الآداب - الاداب 

عنوان الكتاب
عاهرة ونصف مجنون
اسم المؤلف
حنا مينة
دار النشر
دار الآداب
الوزن
0.129
عدد الصفحات
95
نوع الغلاف
كرتون