الأقلية السعيدة من أزهار داروين
قرأت هذه المجموعة الاستثناء للقاص عبد الله طاهر، كما لو كنت أقرأ نصاً متكاملاً وليست قصصاً قصيرة ، فالوحدة تنظم سياقاتها، وتضعها بمصاف النص الواحد والحقيقة الأبعد هي أني قرأت سبعة دروس لكيفية كتابة القصة القصيرة الحديثة، أقول دروس وأقصد أن رؤية القاص عبد الله طاهر القصصية للعالم رؤية كونية، تبدأ بذورها الغائرة من محيط بيئته البصرية، ومن نشأتها مثمرة في الأمكنة الهولندية، وكما يبدو أن القاص يعشق المزج بين البيئات لتكوين عجينة كونية يستوطنها نماذج إنسانية عابرة لمحلياتها هذه المجموعة جعلتني أستدعي بورخس في ألف ليلة وليلة، وكالفينو في المدن المرايا. وجويس في دبلن، وديستيفسكي في بطرسبورغ، ومحمد خضير في بصرياثا.
أقول دروس، وأعني أننا لا نقرأ قصصاً واقعية، كما لا نقرأ قصصاً متخيلة أيضاً. بل ما نقرأه هي دروس بلغة فنية شفافة عن أحداث استوطنت التربة الإنسانية، لتشكل رؤى فلسفية عميقة، تلك هي وحدة الوجود الإنساني، بحيث نقرأها وكأننا نقرأ التاريخ اللامرئي لهولندا ليس غريباً على قاص عاش البصرة وهولندا، فشكلت الطفولة خميرة لعجينة أولى، ثم تخمرت رؤيته في ثقافة هولندا، لتصبح العجية كونية، القصص التي كتبها تشعرنا قراءتها أنها واحدة من إنتاج الأدباء الكبار، خاصة أولئك الذين عبروا بيئاتهم وأزمنتهم المحلية ليدمجوها في زمن البيئات العالمية كانت البصرة لعبد الله طاهر البذرة الأولى، وأصبحت هولندا الأرضية الخصبة لإنبات شجيراته الفنية فيها. فالسرد المشبع ببيئات كونية يلامس حواف العالم في هذه القصص ، يواصل عبد الله طاهر أجواء مجاميعه القصصية الأربع، مؤكدا فيها أنه ضمن قافلة الأدباء البصريين الكبار السياب في رؤيته لكونية جيكور، محمود البريكان في رؤيته لكونية البادية سعدي يوسف، في رؤيته لكونية المدن المتحولة، محمود عبد الوهاب، في رؤيته الكونية السيرة بحجم الكف، محمد خضير، في رؤيته الكونية بصرياتا، وعبد الله طاهر في رؤيته كونية أزهار دارون في العالم.
كلمات البحث: الاقلية - الأقليه - أقلية - السعيده - سعيدة - ازهار - دروين - دايروين - عبد - الله - طاهر - عبدالله - عبدلله
قرأت هذه المجموعة الاستثناء للقاص عبد الله طاهر، كما لو كنت أقرأ نصاً متكاملاً وليست قصصاً قصيرة ، فالوحدة تنظم سياقاتها، وتضعها بمصاف النص الواحد والحقيقة الأبعد هي أني قرأت سبعة دروس لكيفية كتابة القصة القصيرة الحديثة، أقول دروس وأقصد أن رؤية القاص عبد الله طاهر القصصية للعالم رؤية كونية، تبدأ بذورها الغائرة من محيط بيئته البصرية، ومن نشأتها مثمرة في الأمكنة الهولندية، وكما يبدو أن القاص يعشق المزج بين البيئات لتكوين عجينة كونية يستوطنها نماذج إنسانية عابرة لمحلياتها هذه المجموعة جعلتني أستدعي بورخس في ألف ليلة وليلة، وكالفينو في المدن المرايا. وجويس في دبلن، وديستيفسكي في بطرسبورغ، ومحمد خضير في بصرياثا.
أقول دروس، وأعني أننا لا نقرأ قصصاً واقعية، كما لا نقرأ قصصاً متخيلة أيضاً. بل ما نقرأه هي دروس بلغة فنية شفافة عن أحداث استوطنت التربة الإنسانية، لتشكل رؤى فلسفية عميقة، تلك هي وحدة الوجود الإنساني، بحيث نقرأها وكأننا نقرأ التاريخ اللامرئي لهولندا ليس غريباً على قاص عاش البصرة وهولندا، فشكلت الطفولة خميرة لعجينة أولى، ثم تخمرت رؤيته في ثقافة هولندا، لتصبح العجية كونية، القصص التي كتبها تشعرنا قراءتها أنها واحدة من إنتاج الأدباء الكبار، خاصة أولئك الذين عبروا بيئاتهم وأزمنتهم المحلية ليدمجوها في زمن البيئات العالمية كانت البصرة لعبد الله طاهر البذرة الأولى، وأصبحت هولندا الأرضية الخصبة لإنبات شجيراته الفنية فيها. فالسرد المشبع ببيئات كونية يلامس حواف العالم في هذه القصص ، يواصل عبد الله طاهر أجواء مجاميعه القصصية الأربع، مؤكدا فيها أنه ضمن قافلة الأدباء البصريين الكبار السياب في رؤيته لكونية جيكور، محمود البريكان في رؤيته لكونية البادية سعدي يوسف، في رؤيته لكونية المدن المتحولة، محمود عبد الوهاب، في رؤيته الكونية السيرة بحجم الكف، محمد خضير، في رؤيته الكونية بصرياتا، وعبد الله طاهر في رؤيته كونية أزهار دارون في العالم.
كلمات البحث: الاقلية - الأقليه - أقلية - السعيده - سعيدة - ازهار - دروين - دايروين - عبد - الله - طاهر - عبدالله - عبدلله