في بلاد الأشياء الأخيرة دار الآداب

في بلاد الأشياء الأخيرة

دار النشر: دار الآداب
€12,00 1200
  ساندناه وتقدمنا به باتجاه زاوية السطح، وجعلت ركبتاه تلتويان وتنجرَّان، وفي الوقت الذي وصلنا فيه إلى هناك كان حذاءاه قد سقطا. ولم يملك أي منا الشجاعة الكافية للدنو والالتصاق بالحافة، ولهذا لم يكن بمقدورنا أن نكون أبداً واثقين من أنه كان هناك أحد ما في الشارع الأسفل ليرى ما قد حدث. كنا على قرابة باردة من الحافة، لا نجرؤ على التقدم أكثر، وجعلنا نعد معاً لنواقت جهودنا، ثم قمنا بدفع فرديناند دفعة عنيفة، وسقطنا متراجعتين تواً كي لا يجرنا زخم الدفعة معه. كان بطنه أول ما اصطدم بالحافة، وقد جعله هذا يتأرجح قليلاً، ثم انقلب وسقط. وأذكر أني لم أسمع قط غير دقات نبضي، وهي تضج في رأسي. وكانت تلك آخر مرة شاهدنا فيها فرديناند. لم تنزل أي منا إلى الشارع طوال ما تبقى من النهار، وحين خرجت في الصباح التالي لأبدأ تجوالي بالعربة، كان فرديناند قد اختفى مع كل ما كان يرتديه. رواية (في بلاد الأشياء الأخيرة) لـ ( بول أوستر) رواية دستوبيا، كتبت بسوداوية مخيفة. الحياة في أسوأ صورها، البشر في أسوأ حالاتهم، حين تسيطر غريزة البقاء ويتناسى المرء إنسانيته وعقله ومشاعره ليبقى على قيد الحياة..     كلمات البحث: فى - البلاد - عجائب - العجايب - الاشياء - الاخيرة - الأخيره - اوستر - أستر

 

ساندناه وتقدمنا به باتجاه زاوية السطح، وجعلت ركبتاه تلتويان وتنجرَّان، وفي الوقت الذي وصلنا فيه إلى هناك كان حذاءاه قد سقطا. ولم يملك أي منا الشجاعة الكافية للدنو والالتصاق بالحافة، ولهذا لم يكن بمقدورنا أن نكون أبداً واثقين من أنه كان هناك أحد ما في الشارع الأسفل ليرى ما قد حدث.
كنا على قرابة باردة من الحافة، لا نجرؤ على التقدم أكثر، وجعلنا نعد معاً لنواقت جهودنا، ثم قمنا بدفع فرديناند دفعة عنيفة، وسقطنا متراجعتين تواً كي لا يجرنا زخم الدفعة معه. كان بطنه أول ما اصطدم بالحافة، وقد جعله هذا يتأرجح قليلاً، ثم انقلب وسقط. وأذكر أني لم أسمع قط غير دقات نبضي، وهي تضج في رأسي. وكانت تلك آخر مرة شاهدنا فيها فرديناند. لم تنزل أي منا إلى الشارع طوال ما تبقى من النهار، وحين خرجت في الصباح التالي لأبدأ تجوالي بالعربة، كان فرديناند قد اختفى مع كل ما كان يرتديه.

رواية (في بلاد الأشياء الأخيرة) لـ ( بول أوستر) رواية دستوبيا، كتبت بسوداوية مخيفة. الحياة في أسوأ صورها، البشر في أسوأ حالاتهم، حين تسيطر غريزة البقاء ويتناسى المرء إنسانيته وعقله ومشاعره ليبقى على قيد الحياة..

 

 

كلمات البحث: فى - البلاد - عجائب - العجايب - الاشياء - الاخيرة - الأخيره - اوستر - أستر

 

ساندناه وتقدمنا به باتجاه زاوية السطح، وجعلت ركبتاه تلتويان وتنجرَّان، وفي الوقت الذي وصلنا فيه إلى هناك كان حذاءاه قد سقطا. ولم يملك أي منا الشجاعة الكافية للدنو والالتصاق بالحافة، ولهذا لم يكن بمقدورنا أن نكون أبداً واثقين من أنه كان هناك أحد ما في الشارع الأسفل ليرى ما قد حدث. كنا على قرابة باردة من الحافة، لا نجرؤ على التقدم أكثر، وجعلنا نعد معاً لنواقت جهودنا، ثم قمنا بدفع فرديناند دفعة عنيفة، وسقطنا متراجعتين تواً كي لا يجرنا زخم الدفعة معه. كان بطنه أول ما اصطدم بالحافة، وقد جعله هذا يتأرجح قليلاً، ثم انقلب وسقط. وأذكر أني لم أسمع قط غير دقات نبضي، وهي تضج في رأسي. وكانت تلك آخر مرة شاهدنا فيها فرديناند. لم تنزل أي منا إلى الشارع طوال ما تبقى من النهار، وحين خرجت في الصباح التالي لأبدأ تجوالي بالعربة، كان فرديناند قد اختفى مع كل ما كان يرتديه.

رواية (في بلاد الأشياء الأخيرة) لـ ( بول أوستر) رواية دستوبيا، كتبت بسوداوية مخيفة. الحياة في أسوأ صورها، البشر في أسوأ حالاتهم، حين تسيطر غريزة البقاء ويتناسى المرء إنسانيته وعقله ومشاعره ليبقى على قيد الحياة..

 

 

كلمات البحث: فى - البلاد - عجائب - العجايب - الاشياء - الاخيرة - الأخيره - اوستر - أستر

عنوان الكتاب
في بلاد الأشياء الأخيرة
اسم المؤلف
بول أوستر
دار النشر
دار الآداب
الوزن
0.239
عدد الصفحات
211
نوع الغلاف
كرتون